مراحل توسعة المسجد الحرام عبر التاريخ الإسلامي (1)
رمضان ۱٤۳۹هـ

تمت توسعة المسجد الحرام في عدة مراحل عبر التاريخ الإسلامي وذلك لما له من قيمة كبرى في قلوب المسلمين فهو قبلتهم ومأوى أفئدتهم في قلب مكة أرض الله الحرام، قال تعالى: “إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍۢ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَٰلَمِينَ” (آل عمران -96)

هدفهم وغايتهم في ذلك رضا الله تعالى والتيسير على زوار البيت الحرام راجين قوله تعالى “ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْآخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ” (التوبة – 18)

  • عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: –

كانت أول توسعة للمسجد الحرام في عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه في العام التاسع الهجري بعد زيادة وفود الحجاج وعجز المطاف عن استيعاب تلك الأعداد، فاشترى البيوت المجاورة للكعبة ووسع بها ساحة الطواف وجعل لها أبواباً.

  • عهد عثمان بن عفان ذي النورين رضي الله عنه: –

تمت التوسعة الثانية في عهد ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة 26ه، وكان هو أول من بنى الأروقة في المسجد الحرام.

  • عهد عبد الله بن الزبير رضي الله عنه: –

أجريت التوسعة الثالثة في عهد عبد الله بن الزبير رضي الله عنه في العام 64هـ حيث تمت في الجهات الشرقية والشمالية والجنوبية وقام بسقفه ودعمه بأعمدة من الرخام واشترى البيوت المجاورة له وضمها لمساحة المسجد الحرام فبلغت التوسعة نحو 4050 م2.

  • عهد عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي: –

كانت هذه التوسعة في العام 75ه، عبارة عن رفع جدران المسجد الحرام وسقفه بالصاج دون أي زيادة في المساحة.

  • عهد الوليد بن عبد الملك: –

كانت هذه التوسعة الخامسة حيث تم نقل أعمدة الرخام من مصر والشام إلى مكة وزاد في مساحة المسجد الحرام من الجهة الشرقية وبلغت مساحة هذه التوسعة 2300م2 وأهدى للكعبة المشرفة هلالين وسريرٍ من الذهب، وكان هو أول من آزر المسجد الحرام بالرخام من داخله.

  • عهد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور: –

كانت التوسعة السادسة عبارة عن زيادة في المساحة إضافة الى بناء مئذنة في الركن الشمالي الغربي وقد بلغت الزيادة نحو 4700م2 أي ضعف ما كانت عليه سابقاً وتم الانتهاء منها في العام 140ه.

  • عهد الخليفة العباسي محمد المهدي: –

بدأت هذه التوسعة في العام 160 هـ على مرحلتين: –

بدأ في المرحلة الأولى من حيث انتهى والده المنصور في الجانب الغربي ورفع السقف ووسع من الجانب اليماني وقد بلغت هذه الزيادة نحو 7950م2،

وكانت المرحلة الثانية في عام 164ه حيث أمر بتعديلات ليكون المسجد الحرام مربعا وتتوسطه الكعبة بشكل متناسق فأمر بشراء الدور من حوله واضافتها للمسجد وانتهت هذه التوسعة في عهد ابنه موسى وقد بلغت نحو 2360م2 وكان عدد الأعمدة حينها 343 عموداً والأبواب 24 باب وأربعة مآذن في أركان المسجد الأربعة.

  • عهد المعتضد بالله: –

أجريت هذه التوسعة الثامنة بزيادة نحو 1250م2 بعد إضافة دار الندوة للمسجد الحرام.

  • من عهد المقتدر بالله العباسي 306ه الى عهد السلطان قايتباي 882ه:

أجريت عبر هذه الفترة عدد 5 توسعات ما بين إضافة مساحات وعما إصلاحات داخلية وبناء مدرسة لتدريس مذاهب الفقه الأربعة في المسجد لنصل على 14 توسعة للمسجد الحرام.

  • عهد السلطان سليم: –

أجريت في الفترة من 981ه:984 عمارة شاملة للمسجد الحرام في الأعمدة بعد تلف بعض اجزاءه والسقف وتولى ابنه السلطان مراد خان الرابع إتمام هذه التوسعة من بعد وفاة والده لتكون أكبر توسعة للحرم منذ عهد الخليفة المهدي عام 164ه.

ليصل عدد مرات التوسعة في المسجد الحرام الى 15 توسعة قبل العصر الحديث

ليكون هذا ملخص ما جرى من عمارة وإصلاح للمسجد الحرام منذ أول توسعة في عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى عهد السلطان مراد خان الرابع وما زال أهل الفضل من أصحاب السمو الملكي من آل سعود يقومون بعمارة وخدمة المسجد الحرام والمسجد النبوي حتى الآن بمشروعات عملاقة واصلاحات كبيرة نشاهد ملخصها في المقال القادم بإذن الله.

المصادر :

بوابة الحرمين الشريفين

أرشيف اسلام اونلاين